مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 576 من 690

وعدمها ، نعم لو تاب عن ذلك بأن كان كافرا ثم أسلم أمكن سقوط الحد بها حينئذ بناء على جب الإسلام مثل ذلك وإن كان فيه بحث ستعرفه ، بل ظاهرهم العدم ، والله أعلم.

المسألة ( الثالثة : )

( اللص ) بكسر اللام بل وضمها في لغة واحد اللصوص ( محارب ) إذا تحقق فيه معناه السابق بلا خلاف ولا إشكال بل عن ظاهر السرائر إجماعنا عليه ، لكن قال : « حكمه حكم المحارب » وفي الرياض ظاهره الفرق بينهما ، وعدم كونه محاربا حقيقة ، وعليه نبه شيخنا في المسالك والروضة ، فقال في ما بعد قول المصنف : « واللص محارب » « بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه ولو بالقتال ، ولو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدرا ، أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا ، وإنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق النصوص ، نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقا وبذلك قيد المصنف في الدروس وهو حسن » انتهى وهو كذلك لما ذكره في المسالك من قصور النصوص سندا عن إفادة الحكم مطلقا مع اختصاص النصوص الواردة في حكم المحارب بمن جرد سلاحا أو حمله فيرجع في غيره إلى القواعد المقررة ، ويعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل وإن دمه هدر مطلقا بل قيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى.

الصفحة 576 من 690