مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 563 من 690

بقي الكلام في شي‌ء : وهو اعتبار قصد الإخافة من حيث أنها كذلك لإرادة الفساد في تحقق المحاربة ، فلا يكفي حينئذ قصد إخافة شخص خاص لعداوة أو لغرض من الأغراض وإن لم يكن شرعيا ، أو لا يعتبر ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق التفسير المزبور ، بل قد يشعر به خبر قرب الاسناد (1) وخبر السكوني (2) فيتحقق حينئذ صدق المحاربة بما هو في مثل زماننا من محاربة جماعة خاصة لجماعة أخرى كذلك لأغراض خاصة في ما بينهم فاسدة ، لم أجد تنقيحا لذلك في كلام الأصحاب. والحد يدرأ بالشبهات ، ولكن التحقيق جريان الحكم على الجميع مع فرض صدق المحاربة التي يتحقق بها السعي في الأرض فسادا.

( و ) كيف كان ف ( في ثبوت هذا الحكم للمجرد ) سلاحه بالقصد المزبور ( مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه ) وأقربه كما في القواعد ( الثبوت ) للعمومات المزبورة ( و ) حينئذ ف ( يجتزأ بقصده ) الإخافة ولكن قد يمنع اندراج مثل ذلك مع فرض الضعف عن الإخافة مطلقا أي لكل أحد في إطلاق الآية (3) ونحوها خصوصا بعد ما في القواعد من اعتبار الشوكة المعلوم انتفاؤها في مثل الفرض المعتضد بدرأ الحد بالشبهة وغيره ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ، كما عساه يظهر من بعض. نعم قد يقال : إن ضعفه عن الإخافة لمعظم الناس لا ينافي قوته عليها لما هو أضعف منه ولمن لا يعقل الخوف كالطفل والمجنون ونحوهما ، ومن هنا اتجه منع اعتبار الشوكة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب حد المحارب الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المحارب الحديث 1.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 33.

الصفحة 563 من 690