مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 690

( ويستوي ) عند الأكثر بل المشهور ( في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ) بل قيل فيه وفي سابقه ولاحقه : إن على عدم الاشتراط عامة من تأخر ، بل في كنز العرفان نسبته إلى القدماء مشعرا بالإجماع عليه ، كل ذلك لعموم النصوص المزبورة الذي لا يقدح فيه اختصاص الآية (1) بالذكور خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فاعتبر الذكورة.

ومن الغريب ما في السرائر من حكاية التعميم المزبور مع التمسك عليه بعموم الآية عن الخلاف والمبسوط ، ثم قال : « وهذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين ، وهو قول بعضهم اختاره ; ولم أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا يقتلن إلا بدليل قاطع ، فأما تمسكه بالآية فضعيف ، لأنها خطاب للذكور دون الإناث ، ومن قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز ، والكلام في الحقائق ، والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره ، فليلحظ ذلك » ثم قال بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيرا في ما حضرني من نسختها : « قد قلنا إن أحكام المحاربين تتعلق بالنساء والرجال سواء على ما تقدم من العقوبات ، لقوله تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ ) الآية (2) ولم يفرق بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم ، ولعل ذلك ونحوه منه عقوبة على سوء أدبه مع الشيخ وغيره من أساطين الطائفة ، ومن هنا قال في محكي المختلف بعد نقل ذلك عنه : « وهذا اضطرب منه وقلة تأمل وعدم مبالاة بتناقض كلاميه ».

__________________

(1) سورة المائدة 5 الآية 33.

(2) سورة المائدة 5 الآية 33.

الصفحة 562 من 690