مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 554 من 690

في الإخراج غير معلوم ).

وفيه منع صدق سرقة النصاب من الحرز مع عدم قصر الزمان بحيث يعد الجميع في العرف سرقة واحدة ، إذ هو المدار مع عدم علم المالك وإهماله ، ولا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن ، وغيره شبهة يسقط معها الحد ، ولذا كان المحكي عن أبي الصلاح اعتبار ذلك ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد وإن فرق بين قصر الزمان وعدمه إلا أن ذلك منه لتحقق الاتحاد ، واليه يرجع ما عن التحرير من أنه إن لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة عرفا بل في المسالك وهذا قوي ، وأما ما عن المختلف « لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأولى انهتاك الحرز ، لخروجه عن مسمى الحرز ، وإلا قطع » فهو لا حاصل له إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من عدم القطع مع عدم الدفعة العرفية ، وخصوصا مع تعدد الحرز كما عن ظاهر الشيخ والفاضل وغيرهما ، بل ربما جعل الوجهان المزبوران في الحرز المتحد دون المتعدد وإن قيل : لا فرق بينهما للعمومات ، لكن فيه أن المدار على صدق السرقة منه دفعة عرفا.

نعم لو أخرج المسروق على التواصل كالطعام ونحوه فهو كالدفعة ، إذ الإخراج إنما يتم بإخراج جميعه ، وهو إنما يقع دفعة ، فما عن بعض من احتمال إخراج نحو الطعام على التواصل أن يكون من إخراج النصاب دفعات لا يخلو من نظر ، ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض قدر النصاب بناء على أنها حرز لمثله قطع ، لأنها كحرز واحد له ، فهو كأخذ أمتعة منفرقة في جوانب بيت واحد.

ولو أخرج النصاب من حرزين فصاعدا لم يقطع بناء على ما‌

الصفحة 554 من 690