مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 546 من 690

« من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له ، فإذا رفع إلى الامام قطعه ، فان قال الذي سرق منه أنا أهب له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع الى الامام ، وذلك قول الله عز وجل ( وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ ) (1) فإذا انتهى إلى الامام فليس لأحد أن يتركه » وسأله الحلبي (2) أيضا « عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه سرق حين رجع ، فقال : من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبي 9 فقال النبي اقطعوا يده ، فقال : صفوان تقطع يده لأجل ردائي يا رسول الله ، قال نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله 9 : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلى؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ، قال نعم ، وسئلته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام ، فقال : حسن » ‌ونحوه خبر الحسين ابن أبي العلاء (3) عنه 7 وفي‌صحيح ضريس (4) عن الباقر 7 « لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام » ‌وفي‌خبر السكوني (5) عن أمير المؤمنين 7 « لا تشفعن في‌

__________________

(1) سورة التوبة 9 الآية 112.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.

(3) أشار إليه في الوسائل في الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 وذكره في الكافي ج 7 ص 252.

(4) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4.

الصفحة 546 من 690