مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 690

المعروفة : « من هذه وشبهها تحبس السماء قطرها » ‌ونحوه ما عن مالك من أنه « إن تلفت العين غرمها السارق إن كان مؤسرا ، ولم يغرمها إن كان معسرا ولو أيسر بعد ذلك » والحمد لله الذي عافانا ببركة محمد وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) من كثير مما ابتلى به خلقه.

( و ) على كل حال فالمسروق بحكم المغصوب في ما سمعت وفي أنه ( إن نقصت ) العين عنده بفعله أو بغير فعله ( فعليه أرش النقصان ) ولو زادت فالزائد للمالك وإن كانت منفعة لأنها تابعة للعين في الملك ، ولو كان لها أجر فعليه الأجرة.

( ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته ، وإن لم يكن له وارث فإلى الإمام ) 7 كغيره مما هو كذلك بلا خلاف ولا إشكال ، بل هو كالضروري من مذهب الإمامية عن أئمتهم : عن النبي 9 عن جبرائيل عن الله تعالى ، وفي‌خبر حمزة بن حمران (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ، ثم إن السارق بعد تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع منه ، فوجد الرجل قد مات فسأل معارفه هل ترك وارثا؟ فقالوا لا ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك ، فقال أبو عبد الله 7 إن كان الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه فان ميراث الميت له ، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فان ميراثه لإمام المسلمين ، فقلت : فما حال الغاصب؟

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب حد السرقة الحديث 5.

الصفحة 539 من 690