لذا اقتصر المصنف على نقل القول والرواية مؤذنا بتردده في الحكم ، بل المتجه الجزم بالعدم خصوصا بعد أخذه الدية من الحداد.
( وإذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له ) كما هو المحكي من فعل النبي 9 (1) وأمير المؤمنين 7 (2) بلروي عنه 9 (3) « أنه أتي بسارق ، فقال : اذهبوا فاقطعوه ثم احسموه » وقد سمعت ما في خبر ابن مسلم (4) السابق من الأمر بالمعالجة وإطعام السمن والعسل واللحم إلى البرء ، وفيخبر منصور (5) « ان أمير المؤمنين 7 أتي بسراق فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ، ضمهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم ، فإذا برؤوا فأعلمني ، فلما برؤوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، قال : اذهب فاكس كل واحد ثوبين وآتني بهم ، فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة مشتملين كأنهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قبالا فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مثليا ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ، ثم قال : ارفعوا إلى السماء فقولوا اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، ثم قال يا هؤلاء إن تبتم سلمت أيديكم وإن لا تتوبوا ألحقتم بها ، يا قنبر خل سبيلهم ، وأعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ».
__________________
(1) كنز العمال ج 5 ص 322 الرقم 2165 الطبع الحديث.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة.
(3) سنن البيهقي ج 8 ص 271.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة الحديث 3 وهو عن حذيفة بن منصور.




