مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 690

8 في مرسل جميل (1) « في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح : إذا صلح وأصلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد » ‌( و ) هو واضح.

نعم ( يتحتم لو تاب بعد البينة ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، وإن قيل أطلق الحلبيان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع ، لكن على تقديره محجوج بالاستصحاب وإطلاق‌قول أمير المؤمنين 7 للأشعث « إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو » ‌وغير ذلك مما عرفته سابقا وإطلاق الخبرين السابقين ظاهر سيما الثاني منهما في التوبة قبل قيام البينة ، مع أن مقتضاهما تحتم السقوط لا تخير الإمام كدعوى أولوية سقوط عقاب الدنيا من سقوط عقاب الآخرة لو سلمت. ( ولو تاب بعد الإقرار ) عند الحاكم مرتين ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( يتحتم القطع ) للأصل وعموم ما دل على حجية الإقرار وخصوص صحيحي ابن مسلم والحلبي المتقدمين سابقا في مسألة الرجوع.

( وقيل ) كما عن النهاية والجامع وإطلاق الكافي والغنية ، ( بتخير الإمام في الإقامة والعفو ) اعتمادا على إسقاط التوبة عقاب الآخرة الذي هو أعظم ، و ( على رواية فيها ضعف ) بالإرسال وغيره كما سمعته في مسألة الرجوع ، بل مقتضاهما تخيير الإمام في الإقرار مع التوبة وعدمها ، ولم يقل به الخصم ، وعالم الآخرة لا يقاس على عالم الدنيا ، وإلا كان مقتضاه السقوط حتما لا تخييرا ، وكذا لا يقاس ما نحن فيه على ما تقدم من التخيير في الإقرار بما يوجب الجلد أو الرجم خصوصا مع إمكان الفارق ، فالمتجه حينئذ عدم السقوط ، هذا ولم نتحقق هنا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.

الصفحة 534 من 690