والمشط ، ويبقى الرسغ والعظم الزورقي والزوي والعقب وما بينه وبين الساق ، وعلى ذلك يكون هو معقد إجماع ما سمعته من الانتصار والغنية ، وهو الحجة بعدقول الصادق 7 في خبر سماعة (1) : « فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم » وفيخبر عبد الله بن هلال (2) « إنما يقطع الرجل من الكعب ، ويترك له من قدمه ما يقوم به ويصلي ويعبد ربه » بناء على أن المراد من الكعب فيه ما عرفت ، وحينئذ فيدل عليه أيضا الصحيح (3) المشتمل على تحديد القطع منه مؤيدا ذلك بأنه أخف من الأول ، وقد عرفت مكررا درأ الحد بالشبهة ، ولمعلومية كون الحكمة في بقاء ذلك التمكن من القيام والمشي ونحوهما.
بل قد سمعت ما يقتضي تعليله بذلك ،قال هلال (4) : « قلت لأبي عبد الله 7 : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال : ما أحسن ما سألت ، إذا قطعت رجله اليمنى ويده اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما ، قلت : جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله ، فقال (ع) إن القطع ليس حيث رأيت يقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله تعالى ، فقلت له : من أين تقطع اليد؟ قال : تقطع الأربع الأصابع ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة فيغسل بها وجهه للصلاة قلت : وهذا القطع من أول من قطع فقال : قد كان عثمان حسن ذلك لمعاوية » ونحوه غيره في تضمن الحكمة المزبورة ، ولا ريب في عدم بقائها مع بقاء العقب
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب حد السرقة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب حد السرقة الحديث 8.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 8 وهو عن محمد بن عبد الله بن هلال عن أبيه.




