مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 690

7 وفي‌المرسل عن الحرث بن الحظيرة (1) قال : « مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة فإذا هو قطع ، فقلت : من قطعك؟ قال : خير الناس إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب 7 فأقررنا بالسرقة ، فقال : لنا أتعرفون أنها حرام؟فقلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الإبهام ، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت فجلسنا يطعمنا من السمن والعسل حتى تربت أيدينا ، ثم أمر بنا فأخرجنا فكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار » ‌وفي‌خبر محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « أتي أمير المؤمنين 7 بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الإبهام لم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج ، فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا فدعاهم ، فقال إن أيديكم سبقتكم إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة ، فإن لم تتوبوا ولم تفعلوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار » ‌إلى غير ذلك من النصوص التي ستسمع بعضها أيضا المستفاد منها مع ذلك جملة من الآداب.

بل عن المبسوط « فإذا قدم السارق للقطع أجلس ، ولا يقطع قائما ، لأنه أمكن له وأضبط حتى لا يتحرك فينحني على نفسه ، وتشديده بحبل ، وتمد ، حتى يبين المفصل ، ويوضع على شي‌ء لوح أو نحوه ، فإنه أسهل وأعجل لقطعه ، ثم يوضع على المفصل سكين حادة ، ويدق من فوقه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة الحديث 2.

الصفحة 523 من 690