في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن ) لعدم العبرة بالإقرار الناشئ عن الإكراه ، وأعمية الرد من كونه سارقا ، وظهور الفرق بينه وبين القيء الذي هو مع ذلك منصوص ، كظهور الحسن المزبور في معلومية السرقة وأن الضرب على الرد لا على الإقرار ، أو ظهوره في الغالب من الضرب للمتهم المعروف بذلك ، فيقر ويرد على وجه يعلم من القرينة أنه سارق ، وإلا كان شاذا لا قائل به ، ضرورة اقتضائه ترتب القطع على ردها بعينها من دون إقرار ، والأولوية تتوقف على ثبوت الأصل ، ولم نجد قائلا به ، ودعوى أن الرد من دونه لا دلالة فيه على السرقة وقياسه على القيء إنما هو بمعونته لا مطلقا لا تجدي بعد فرض ظهور الخبر المزبور في ذلك ، فالتحقيق حينئذ حمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه ، ويبقى الحكم على مقتضى الضوابط من عدم القطع حينئذ.
( ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط ) وجوب ( الحد وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم ) بأول مرة فضلا عنهما ، كما عن الشيخ والحلي والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل ربما نسب إلى الأكثر للأصل وعموم ما دل على حجية الإقرار المزبور وصحيحي الحلبي (1) ومحمد بن مسلم (2) عن الصادق 7 « إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد فاقطعه وأرغم أنفه » مؤيدين بخبر سماعة (3) عن أبي عبد الله 7 « من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له ، فإذا رفع إلى إمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : ألا أهبه له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ،
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.
(2) أشار إليه في الوسائل في الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 10 ص 126.
(3) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.




