مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 516 من 690

بملاحظة انطباق صدره مع ذيله ما المانع من اعتبار المرتين في السارق ليكونا بمنزلة الشاهدين كالإقرار أربعا في الزناء المنزل منزلة الشهود أربعا؟ ومنه يعلم حينئذ الوجه في ما ذكرناه سابقا من اعتبار الإقرار مرتين في جملة من الحدود السابقة التي تثبت بالشاهدين.

كما أن منه حينئذ ( و ) سابقيه (1) المنجبرين بما سمعت مع قوة سند أحدهما يعلم أنه ( لا تكفي المرة ) في القطع وإن ثبت المال كغيره مما يثبت به من الرجل والامرأتين واليمين المردودة وإن قلنا إنها كالبينة ، لكنه بالنسبة للمال دون القطع نحو ما نحن فيه من الإقرار مرة الذي لا يثبت به القطع كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطعهم ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافا محققا وإن حكي عن المقنع الاجتزاء بها فيه عند الإمام أيضا.

لكن في الكشف لم أره في ما حضرني من نسخته نعم في‌صحيح الفضيل (2) عن الصادق 7 « إذا أقر على نفسه بالسرقة مرة واحدة قطع » ‌معتضدا بإطلاق ما دل على القطع به أو على مطلق الحد وبعموم ما دل على حجيته ، إلا أنه قاصر عن مقاومة ما عرفت خصوصا بعد عدم تقييده بكون الإقرار عند الإمام كما هو المحكي عن القائل وموافقته للمحكي عن العامة كما أشعر به خبر عثمان ابن عيسى (3) وبعد احتمال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 1 والمستدرك الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 3 وفيه « إن أقر الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الامام قطع ».

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 4 وهو خبر أبان بن عثمان المتقدم في ص 521.

الصفحة 516 من 690