مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 513 من 690

الصدوق قصور دليله عن معارضة إطلاق النصوص المزبورة وغيرها مما دل على القطع بسرقة الكفن. ومن هنا قال في الرياض : « قد حملها الأصحاب على مجرد النبش الخالي عن أخذ الكفن جمعا بينها وبين النصوص السابقة بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ، ولا سيما الأخبار المشبهة منها بالسرقة بناء على ما سبق ، وحمل هذه على ما عرفته » والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله إلا أن كثرة تلك الأخبار وشهرتها شهرة قريبة من الإجماع المحتمل الظهور المصرح به في ما مر من الكتب يرجح الجمع الأول ، فالقول به متعين وإن كنت لم أتحقق ما نسبه إلى الأصحاب من القطع باعتبار النبش المجرد ، نعم احتمله في المسالك جمعا بين الأدلة وجزم به في كشف اللثام ، وإلا فالمصنف وغيره على التعزير كما ستسمعه.

( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها درء الحد بالشبهة واحترام دماء الناس ، والأصل عدم القطع ، ومنها إطلاق قطع السارق للنصاب من الحرز ، وغير ذلك مما سمعته على وجه يرجح على غيره ، فيجب إرجاع ما نافاه إليه أو طرحه.

ولا يشكل بعدم ملك الميت له ، لإمكان كونه باقيا على حكم ماله أو لعدم توقف القطع على ذلك ، بل يكفي فيه القول بكونه ملكا للوارث بل يمكن القطع مع عدم القول بكونه ملكا لأحد وإن كان المطالب به على الأولين الوارث والحاكم على الأخير أو غيره حسبة ، ولو كان الميت عبدا فالكفن للسيد فيطالب به ، ولو قلنا بعدم ملكه لأحد كان المطالب به الحاكم ، ولو مات ولم يخلف شيئا وكفنه الامام من بيت المال فعن المبسوط لا يقطع بلا خلاف ، ولكن لا يخلو من نظر ولو كفنه أجنبي فالمطالب هو ، وعن التحرير الوارث ، وفيه منع.

الصفحة 513 من 690