اختلفوا علينا ، طائفة قالوا : اقتلوه وطائفة قالوا : أحرقوه فكتب إليه أبو جعفر 7 إن حرمة الميت كحرمة الحي ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزناء ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد ماءة » وخبر أبي الجارود (1) عن أبي جعفر 7 « قال أمير المؤمنين 7 : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء » وخبر زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « أخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه : ما ترون؟فقالوا : تعاقبه وتخلي سبيله ، فقال رجل من القوم : ما هكذا فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فقال : وما فعل؟ قال : فقال : يقطع النباش ، وقال : هو سارق هنالك للموتى » ومن قضايا أمير المؤمنين 7 المروية مسندة في الفقيه (3) « أنه قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » قال (4) : « وأتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، وقال : طئوا عباد الله ، فوطئ حتى مات » ونحوه في الأول خبر إسحاق بن عمار (5) كل ذلك مضافا إلى الإجماع في محكي الغنية والسرائر على القطع بسرقته ، وإلى ما تسمعه من إطلاق النصوص الآتية في قطع النباش ، فالحكم حينئذ مفروغ منه.
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟ قيل ) والقائل المفيد وسلار وابنا زهرة وحمزة ، بل نسب إلى الأكثر ( نعم ) يشترط ذلك ، لإطلاق ما دل عليه بعد ما سمعته من ظهور النص والفتوى في كونه من السارقين من الحرز ، فيشترط فيه حينئذ ما
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 8.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 8.
(5) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 12.




