مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 509 من 690

إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتحة ، ولو نام زال الحرز و ) لكن ( فيه تردد ) للتردد في أن الحرز هو ما ليس لغير المالك دخوله ، أو أنه ما كان السارق منه على خطر وخوف من الاطلاع عليه ، أو أنه عرفي وقلنا بأن مثل ذلك محرز فيه فيقطع حينئذ أو هو ما كان مغلقا أو مقفلا أو مدفونا فلا يقطع لانتفائه ، ولو قلنا بأن منه المراعاة بنى على حصولها وعدمه ، وقد عرفت سابقا أن الحرز عرفا الشي‌ء المعد لحفظ الشي‌ء في نفسه ، فلا قطع في شي‌ء من ذلك لا أقل من الشبهة الدارأة ، وحينئذ فيسقط البحث عن سرقة باب المسجد وعن سرقة دقاقة الباب ونحو ذلك ، ضرورة عدم الحرز في الجميع بناء على ما ذكرناه ، نعم لو كان باب الحرز على بيت داخل في الدار التي لها باب مغلق على ذلك أو داخل في بيت آخر كذلك كباب الخزينة اتجه حينئذ القطع بسرقتها ، لكونها حينئذ في حرز.

( ويقطع سارق الكفن ) من القبر ولو بعض أجزائه المندوبة ( لأن القبر حرز له ) إجماعا في صريح المحكي عن الإيضاح والكنز والتنقيح وظاهر الديلمي ، وما عن المقنع والفقيه من عدم القطع على النباش إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا مع شذوذه يمكن حمله كمستنده على النباش غير السارق ، لا على أن القبر غير حرز كما استظهره منه في المسالك تبعا لغاية المراد ، وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت وبالعرف وظاهر النصوص حتى‌خبر حفص البختري (1) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : حد النباش حد السارق » ‌باعتبار ظهوره في كونه منه ، و‌خبر الجعفي (2) « كنت عند أبي جعفر 7 وجاءه كتاب هشام ابن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فان الناس قد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 2.

الصفحة 509 من 690