مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 505 من 690

على ذلك الأكثر معللين له بأن الكبير غالبا متحفظ على نفسه لا يمكن بيعه ، إلا أنه كما ترى ، ولذا نص على عدم الفرق في محكي التحرير ، إذ لا فرق بينهما بعد أن كان القطع للفساد لا للسرقة وإن استدل في محكي المبسوط عليه بآيتها ، لكنه في غير محله ، ومن هنا قال في محكي خلافه : « لا قطع عليه ، للإجماع على أنه لا قطع إلا في ما قيمته ربع دينار فصاعدا ، والحر لا قيمة له ، وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا » وإن كان قد يناقش بأن القطع للنصوص المزبورة لا للسرقة وإن وجه بأن القطع في سرقة المال إنما جاء لحراسته ، وحراسة النفس أولى ، إلا أنه لا يوافق مذهبنا ، خصوصا بعد تعليق الحكم بسرقة المال على وجه مخصوص لا يتم في الحر على وجه تتحقق به الأولوية المزبورة بحيث تصلح مدركا للحكم ، ودعوى ضعف النصوص المزبورة ولا جابر لها سوى الشهرة المحكية وفي حصوله بها نوع مناقشة ، سيما مع رجوع الشيخ الذي هو أصلها عما في النهاية واضحة الفساد بعد تحقق الشهرة المزبورة على القطع ، كوضوح فساد المناقشة بأن القطع المزبور إن كان للفساد لا للسرقة فالمتجه جريان الحكم المفسد عليه لا خصوص القطع المزبور ، ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص الذي ذكرنا أن وجه الحكمة فيه ذلك ، على أنه قابل لتخصيص ذلك الإطلاق ، وحينئذ فالتردد الظاهر من المصنف وغيره في الحكم المزبور في غير محله.

ولو سرقه ولم يبعه أدب بما يراه الحاكم ، للأصل بعد اختصاص النصوص بالبيع ، خلافا للمحكي عن ظاهر المبسوط والسرائر.

ولو كان عليه ثياب أو حلي يبلغ النصاب لم يقطع وإن كان صغيرا لثبوت يده عليها ، ولذا يحكم بأن ما في يد اللقيط له ، نعم لو فرض سرقته للمال معه على وجه لم تكن يده عليه اتجه حينئذ القطع.

الصفحة 505 من 690