أنهم قاطعون بالتفصيل المزبور ، كما عن غيره نفي الخلاف فيه ، بل عن الشيخ وابن زهرة الإجماع عليه ، ولعله لصدق الحرز عرفا ، مضافا إلىقوي السكوني (1) عن الصادق 7 : قد أتي أمير المؤمنين 7 بطرار قد طر دراهم من كم رجل ، فقال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته » وخبر مسمع بن سيار (2) عنه 7 أيضا « ان أمير المؤمنين 7 قد أتي بطرار قد طر من رجل ، فقال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه » وبهما بعد انجبارهما واعتضادهما بما سمعت يقيد إطلاق القطع وعدمه في غيرهما من النصوص.
نعم في المسالك « مقتضاهما أن المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج سواء كان بابه في ظاهره أم باطنه ، وسواء كان الشد على تقديره من داخله أو خارجه » ولعله الذي تسمعه من الخلاف.
وفي كشف اللثام « ويظهر منهما أن المراد بالظاهر ما على الثوب الأعلى ، وباطن ما على تحته ، ولا يختلف الحال فيهما بأن يكون المال مشدودا أو لا ، كان الشد من خارج أو داخل ».
وقال الشيخ في الخلاف : « وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصا فوق قميص ، إلا أن أبا حنيفة قال : إذا شده فعليه القطع ، والشافعي لم يفصل ».
وفي المبسوط بعد التفصيل بالظاهر والباطن « فإذا أدخل الطرار يده
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب حد السرقة الحديث 2.
(2) أشرنا إليه في الوسائل في الباب 13 من أبواب حد السرقة الحديث 2 وذكره في الكافي ج 7 ص 227 والتهذيب ج 10 ص 115.




