مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 690

كما هو واضح.

هذا وقد أطلق الدفن هنا في المتن وقيده بعض بالعمران محترزا به عما لو دفن في خارجه لا يعد حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق ، لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه ، وفيه منع عدم الصدق عرفا مع عدم العلم بالدفن ، فتأمل.

( وهل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم بل عن ظاهر الأول الإجماع عليه ، لإطلاق الأدلة ول‌ما رواه أصحابنا (1) « من أن القائم 7 إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلق أيديهم على البيت ، ونادى مناديه هؤلاء سراق الله » ‌بل عن الخلاف لا يختلفون في ذلك يعني في الرواية.

( و ) لكن ( فيه إشكال ) بل عن ابن إدريس الجزم بالعدم ( لأن الناس في غشيانها شرع ) كالحمامات ، فلا تكون السرقة من حرز ، واحتمال الرواية كون القطع لفسادهم لا للسرقة ، بل في المسالك أن إحراز مال البيت من مبدإ الإسلام إلى يومنا هذا بأيديهم دائما ، فهم حينئذ من الخائنين لا السارقين ، بل قد يشك في ذلك من وجه آخر ، وهو عدم كون الستارة لمالك معين ، اللهم إلا أن يمنع اعتبار ذلك بإطلاق الأدلة ، فيتجه حينئذ القطع مع فرض إحراز الشرائط التي يمكن فرضها في ستارة الكعبة ومعلقات الحضرات المشرفة ، بأن يهتك حرزها المغلق عليها أو يثقب أو يتسلق إليها ، كما وقع في زماننا في روضة أمير المؤمنين وسيد الوصيين 7.

( ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 من كتاب الحج.

الصفحة 498 من 690