مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 690

لأحد الدخول إليها إلا بالاذن من المالك ، ولعله لذا كان المحكي عن ابن حمزة ضبطه بأنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه والتصرف فيه بغير إذنه وكان مغلقا أو مقفلا ، وعن المختلف يجوز أن يكون مراد الشيخ بقوله : « ليس لغير المتصرف الدخول فيه » سلب القدرة لا الجواز الشرعي ، وهو كما ترى.

نعم في الرياض « ربما كان في النصوص إيماء إلى القول المزبور ، منها الصحيح (1) المتقدم المشتمل على تعليل قطع الرجل بسرقة مال أبيه وأخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم ، إذ ظاهره إرادة الإذن له من عدم الحجب ، فمفهوم التعليل حينئذ يقتضي القطع مع عدم الاذن ، وأظهر منه‌القوي (2) بالسكوني وصاحبه « كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه » ‌قال الراوي : يعني الحمام والأرحية » وقريب منهما النصوص (3) المتقدمة بعدم قطع الضيف والأجير معللة بالاستئمان ، وليس إلا من حيث الاذن في الدخول ».

وفيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه أيضا من جهة أخرى ، وهو اعتبار كون المال في حرز ، ولا ريب في عدم صدقه عرفا بمجرد المنع الشرعي عن الدخول كما هو واضح.

ونحوه المحكي عن خلافه من أن كل موضع حرز لشي‌ء من الأشياء ، بل عن الحلي والفاضل في التحرير اختياره ، إذ لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة اختلاف الحرز عرفا باختلاف المحرز ، فحرز الذهب والفضة غير حرز الدابة والحطب والتبن ونحوها ، كما هو واضح.

وعلى كل حال ( فما ليس بمحرز لا يقطع ) سارقه ( كالمأخوذ

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 14 و 17 من أبواب حد السرقة.

الصفحة 494 من 690