مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 690

الدينار حقيقة في المسكوك منه ، فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص خلافا للمحكي عن الخلاف والمبسوط ، فلم يعتبر السكة ، وهو شاذ ، ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغا قيمته ربع دينار مسكوكا قطع على الأقوى.

وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظن المسروق فلسا فظهر دينارا أو ثوبا قيمته أقل من النصاب فظهر مشتملا على ما يبلغه ولو معه قطع على الأقوى للصدق ولو مع عدم القصد إليه ، إذ لا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا.

( و ) على كل ف ( من شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ) أو نحوها مما يعد في العرف حرزا لمثله ، إذ لا تحديد في الشرع للحرز المعتبر في القطع نصا وفتوى ، بل إجماعا بقسميه ، وفي‌خبر السكوني (1) عن أمير المؤمنين 7 « لا يقطع إلا من ثقب ثقبا أو كسر قفلا » ‌ونحوه مرسل جميل (2) عن أحدهما 8 وفي‌خبر طلحة (3) عنهم عن أمير المؤمنين : « ليس على السارق حتى يخرج السرقة من البيت ».

( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية : هو ( كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه ) بل عن المبسوط والتبيان والغنية وكنز العرفان نسبته إلى أصحابنا ، بل عن الأخير الإجماع عليه صريحا ، لكن فيه عدم الصدق عرفا على الدار التي لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفلة بل عن السرائر نفي الخلاف عن عدم القطع بالسرقة منها وإن كان لا يجوز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 3 وفيه « من نقب بيتا ... ».

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب حد السرقة الحديث 4.

الصفحة 493 من 690