مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 690

وكذا المحكي عن العماني من اعتبار الدينار وإن كان يشهد له‌صحيح الثمالي (1) « سأل أبا جعفر 7 في كم يقطع السارق؟ فجمع كفيه وقال : في عددها من الدراهم » ‌لكنه موافق لبعض العامة ، ومحتمل لكونها حينئذ قيمة ربع دينار ، وللقطع به لا عدم القطع بغيره ، ولغير ذلك مما لا بأس به بعد رجحان المعارض عليه من وجوه ، منها الاعتضاد بإطلاق السارق كتابا (2) وسنة (3) المقتصر في تقييده على المتيقن وهو الأقل من الربع أو الخمس كما عرفت.

وأضعف منهما القول بالقطع بدرهمين وإن كنا لم نتحقق القائل به نعم قد سمعت خبر إسحاق بن عمار (4) الذي حملناه على الخمس ، وأما ما في‌خبر سماعة (5) من أن « أدناه ثلث دينار » ‌فلم نجد عاملا به مع احتماله اختلاف الدنانير أو غير ذلك وإلا كان مطرحا في مقابلة ما سمعت فلا ريب في أن الأصح ما عرفت عليه المشهور.

( ثوبا كان ) المسروق ( أو طعاما أو فاكهة ) أو ملحا أو ماء أو كلاء أو ثلجا أو ترابا أو طينا أو حيوانا ( أو غيره ) و ( سواء كان أصله الإباحة ) لجميع المسلمين أو الناس ( أو لم يكن ) أو مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة والأطعمة الرطبة أولا ( وضابطه ) كل ( ما يملكه المسلم ) لإطلاق الأدلة ، خلافا لأبي حنيفة في ما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فلا قطع في الخضروات والفواكه الرطبة والبطيخ واللحم الطري والمشوي ونحو ذلك ، ولا في الماء والتراب والطين وما يعمل منه من الأواني وغيرها ، والقصب والخشب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 9.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 38.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب حد السرقة.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 14.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 11.

الصفحة 491 من 690