مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 690

بالمعروف » ‌مؤيدا بما تسمعه من عدم القطع في عام المجاعة ، بل وب‌خبر يزيد بن عبد الملك والمفضل بن صالح (1) « إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه ، إنما أخذ حقه ، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل » ‌والظاهر إبدال القطع بالقتل من النساخ ، بل في القواعد كل مستحق للنفقة إذا سرق من المستحق عليه مع الحاجة لم يقطع ويقطع بدونها إلا مع الشبهة وإن كان لا يخلو من نظر.

( و ) كيف كان ف ( في الضيف قولان : أحدهما لا يقطع مطلقا ) من غير فرق بين المحرز دونه وغيره ( وهو ) المحكي عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد والصدوق وابن إدريس و ( المروي ) صحيحا‌عن الباقر 7 (2) « الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف » ‌بل في السرائر الإجماع على ذلك وأن الرواية متواترة.

( و ) القول ( الآخر يقطع إذا أحرز من دونه وهو أشبه ) بأصول المذهب وعموماته بل وأشهر ، بل المشهور ، بل لم نتحقق الخلاف فيه إلا من الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، وقد رجع عنه في المحكي عن مبسوطة وخلافه ، إذ المحكي عن الإسكافي أنه قال : « وسرقة الأجبر والضيف والزوجة في ما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم ، فان سرقوا مما لم يؤتمنوا عليه قطعوا » وعن الصدوق في الفقيه والمقنع ليس على الأجير ولا على الضيف قطع ، لأنهما مؤتمنان » وظاهر تعليله التفصيل المزبور.

وأما ابن إدريس فقد أطنب في السرائر ، ولكن كلامه مضطرب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب حد السرقة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

الصفحة 487 من 690