مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 690

وعلى كل حال فالصحيحة أوضح سندا ودلالة وعملا ، بل يمكن تنزيل السابقة عليها أيضا ، فالتردد الظاهر من جماعة في غير محله ، وإن وجه بوحدتها وتعدد المقابل وقوة دلالته بما فيه من التعليل ، وإمكان اعتبار سنده ، لسهولة الأمر في سهل ، بل ربما قيل بوثاقته وقوة السكوني وصاحبه ، بل ربما قيل : إن الأولى مروية في الكافي (1) صحيحا ، ولعله في كتاب الجهاد ولا أقل من حصول الشبهة الدارئة من ذلك ، إذ جميعه كما ترى لا يصلح مخصصا للعموم فضلا عن معارضة الصحيح المزبور ، فيتجه الحكم المذكور في خصوص الغنيمة وإن لم تكن شبهة.

لكن في القواعد « وكذا البحث في ما للسارق فيه حق كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي أي إن سرق منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع وإلا فلا » وعن الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب.

قلت : قد سمعت خبر مسمع (2) المقتضي لعدم القطع في السرقة من بيت المال ، بل في القواعد « الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة ، لعدم تعين شي‌ء منها لمالك بعينه أو ملاك بأعيانهم ، ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها ولا أقل من الشبهة » وإن كان قد يناقش بصدق السرقة الموجبة للاندراج في إطلاق الأدلة ، بل في‌خبر علي بن أبي رافع (3) عن أمير المؤمنين 7 « في عقد لؤلؤ استعارته ابنته من خازن بيت المال عارية مضمونة ، قال : لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة » ‌وهو مروي في‌

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 223 كتاب الحدود لا الجهاد بسند علي بن إبراهيم.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب حد السرقة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب حد السرقة الحديث 1.

الصفحة 478 من 690