بل ومما ذكرنا يظهر لك الحال في الشرط ( الرابع ) الذي عنونه المصنف ب ( ارتفاع الشركة ) إن كان مراده به العموم لكل مال مشترك كما يقضي به آخر كلامه لا خصوص ما فرعه عليه أولا بقوله : ( فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحداهما لا يقطع ) وهي رواية محمد بن قيس (1) المتقدمة ورواية السكوني (2) عن أبي عبد الله 7 « قال أمير المؤمنين 7 : أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الأجير ، لأنها خيانة » بل عن المفيد وسلار وفخر الدين والمقداد وغيرهم العمل بها ( والأخرى ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان (3) المتقدمة ( إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ).
( و ) القول بما تضمنته من ( التفصيل حسن ) وفاقا للمحكي عن الإسكافي والشيخ والقاضي والفاضل في التحرير وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر قال فيها : « والعمل على هذه الرواية أولى ، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية وعمل أكثر الأصحاب بمضمونها ، وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها » إلى آخره وإن كان لا يخلو بعضه من نظر.
وعلى كل حال فلا ينافيهاصحيح عبد الرحمن (4) « سأل الصادق 7 عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين 7 قال : هي بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه » لإمكان حمله على زيادتها على نصيبه بما يقتضي القطع ، أو على أن السارق من غير أهل المغنم ، على أنه قضية في واقعة ، فلا ينافي شيئا من القولين.
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب حد السرقة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب حد السرقة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب حد السرقة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب حد السرقة الحديث 3.




