مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 690

التعزير دون الحد ، ولذا‌قال أمير المؤمنين 7 : « لم يصنعه إلا رسول الله 9 وأنا » ‌ولعله لأنهما يحيطان بما لم يحط به غيرهما.

وقال المصنف في النكت « والذي أراه تعزير الصبي والاقتصار على ما يراه الحاكم أردع له ، وقد اختلفت الأخبار في كيفية حده ، فيسقط حكمها ، لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض ، وما ذكره الشيخ خبر واحد لا يحكم به في الحدود ، لعدم إفادته اليقين ، والحد يسقط بالاحتمال ».

ولا يخفى عليك بعض ما فيه ، بل لا تنقيح في كلامه لجواز تأديب الحاكم له ولو بالقطع كما يقطع الرجل وعدمه.

ومما ذكرنا يعلم ما في الرياض من « أنه ينبغي حمل هذه النصوص على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الحاكم لا حدا ، كما ذكره شيخنا في المسالك قال : ومقتضاه جواز بلوغ التعزير الحد هنا ولو في بعض الصور ولا بأس به ، لاتفاق أكثر النصوص في الدلالة عليه ، ولكن لا يلائم ما أطلقه المتأخرون بناء على ما قرروه من اشتراط التعزير بعدم بلوغه الحد وفي جريانه في محل البحث نظر لما مر ، لكن ينبغي الاحتياط بعدم القطع إلا في ما اتفقت في الدلالة عليه وهو في الخامسة » انتهى.

وقد سبقه إلى بعض ذلك في كشف اللثام إلا أن النصوص المزبورة بعد شدة تعارضها وإعراض المشهور عنها لا يجسر بها على التأديب بالقطع المزبور ، ولعل المنتهى الإدماء بالحك أو بقطع اللحم من الأنامل شيئا فشيئا بمنقاش ونحوه كما يومئ إليه قطع أمير المؤمنين 7 من لحم الأنامل ، بل يمكن حمل القطع في بعضها على ذلك ، فإن التأديب عرفا بهذا ونحوه ، ولا يصل إلى قطع الأنملة فضلا عن القطع كما يقطع البالغ.

الصفحة 474 من 690