إن كان له سبع سنين أو أقل دفع عنه ، فان عاد بعد السبع سنين قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى ، فإن عاد قطع أسفل من بنائه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ، ولا منه يضيع حد من حدود الله تعالى » ورواه في الفقيه صحيحا.
وفيخبر ابن عبد الله القسري (1) قال : « كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق ، فسألت أبا عبد الله 7 عنه قال : سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ، فإن قال : نعم ، قلت له : أي شيء تلك العقوبة؟ فان لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه ، قال : فأخذت الغلام وسألته وقلت له : أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة؟ قال : نعم ، قلت : أي شيء هو؟ قال : الضرب فخليت عنه ».
وفيخبر السكوني (2) عن أبي عبد الله عن أبيه 8 قال : « أتي علي بجارية لم تحض قد سرقت ، فضربها أسواطا ولم يقطعها ».
وهي كما ترى ليس في شيء منها تمام التفصيل المزبور ، واحتمال أخذه من مجموعها بعد الجمع بينها وطرح ما في بعضها أو تأويله لو سلم إمكانه لا داعي له ولا شاهد عليه ، بل لم أجد العمل بشيء منها عدا من عرفت ، وقد حملها غير واحد من الأصحاب بسبب اختلافها واشتمالها على الترديد وغيره على إرادة التأديب بنظر الحاكم إلا أنه لا ينبغي القطع من أصول الأصابع إلا في الخامسة ، وليس هذا من التكليف للصبي ، بل هو من التأديب المخاطب به الحاكم لاستقامة النظام إلا أن الانصاف عدم الجرأة لغير المعصوم 7 في الوصول في التأديب إلى القطع ولو الأنملة فضلا عن القطع كما في الكبير الذي لا يوافق ما دل على كون
__________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب حد السرقة الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب حد السرقة الحديث 6.




