مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 690

لغير ذلك ليس من البغض إن شاء الله فإنه لا ينفك عنه أحد من الناس.

هذا وفي كشف اللثام وغيره أنه لما كان كل منهما قلبيا قال : ( والتظاهر بذلك قادح في العدالة ) بل في المسالك « وإن كانا محرمين بدون الإظهار » ولكن في محكي المبسوط « إن ظهر منه سب وقول فحش فهو فاسق ، وإلا ردت شهادته للعداوة ».

قال الصادق 7 في خبر حمزة بن حمران (1) : « ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد ، إلا أن المؤمن لا يستعمل الحسد » ‌فيمكن أن يقال : إن التظاهر بهما محرم ، ويؤيده ما تسمعه من الأصحاب من عدم اقتضاء العداوة الدنيوية المفسرة عندهم بسرور كل منهما بمساءة الآخر وبالعكس فسقا ، كما ستعرف إن شاء الله ، وتفصيل الحال في الحسد وما يتولد منه وما يداوي به وأقسامه التي فيها الخفي جدا في كتب الأخلاق.

لمسألة ( الثامنة : )

( لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ) بإجماع علماء الإسلام ونصوصهم ف ( ترد به الشهادة ) مع الإصرار أو بدونه ، كما هو ظاهر المتن والقواعد والإرشاد ومحكي التحرير والتلخيص ، لأنه كبيرة عند أهل الشرع أو بحكمها ، للأصل الذي عرفته.

وفي‌خبر ليث المرادي (2) عن الصادق 7 « أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 55 من أبواب جهاد النفس الحديث 8 من كتاب الجهاد.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 47 من 690