مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 690

المسألة ( الثالثة : )

( لو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسوق الشاهدين ) أو الشهود ( كانت الدية في بيت المال ) كغيرها مما يخطأ فيه ( ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن ظاهر الحلبي ( الحلي خ ل ) من الضمان في ماله ، وهو واضح الضعف ، ضرورة كونه معدا لمصالح المسلمين ، فضمان خطائه على بيت مالهم ، كما تقدم تحقيق ذلك في كتاب القضاء (1) فلاحظ وتأمل ، وكذا الكلام في الكفارة هنا وفي المسألة السابقة وإن تردد الشيخ فيها في المحكي من مبسوطة وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه ، والله العالم.

( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد ) أو لتحقيق موجبه ( فأجهضت خوفا قال الشيخ ) بل الأكثر كما في المسالك ( دية الجنين في بيت المال وهو قوي ، لأنه خطأ ، وخطأ الحكام في بيت المال ) كما عرفت. ( وقيل ) والقائل ابن إدريس ( يكون على عاقلة الامام ، وهي قضية عمر مع علي 7 ) المشهورة‌من قضايا أمير المؤمنين 7 (2) « حيث أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت فسأل الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ، فتنصل من الجواب ، فعزم عليه ، فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك وإن كانوا قد ارتابوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ،

__________________

(1) راجع ج 40 ص 79.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 من كتاب الديات.

الصفحة 466 من 690