مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 690

الله كما هو واضح.

ومن هنا يعلم ما في المسالك من إشكاله الحكم المزبور « بأن حجية الإجماع ظنية لا قطعية ، ومن ثم اختلف فيها وفي جهتها ، ونحن لا نكفر من رد أصل الإجماع فكيف نكفر من رد مدلوله فالأصح اعتبار القيد الآخر ، وأما مخالف ما أجمع عليه الأصحاب خاصة فلا يكفر قطعا وإن كان ذلك عندهم حجة ، فما كل من خالف حجة يكفر ، خصوصا الحجة الاجتهادية الخفية جدا كهذه ، وقد أغرب الشيخ حيث حكم في بعض المسائل بكفر مستحل ما أجمع عليه الأصحاب ، وقد تقدم بعضه في باب الأطعمة والأشربة ، ولا شبهة في فساده » إذ لا يخفى عليك ما فيه بل من وجوه كما أطنب فيه في مجمع البرهان ، والله العالم.

( ولو ارتكب ذلك ) أو غيره من المحرمات عالما بتحريمها ( لا مستحلا عزر ) كغيره من المحرمات مطلقا حتى الصغيرة ممن لم يكن يجتنب الكبائر إن لم يكن الفعل موجبا للحد وإلا دخل التعزير فيه ، كما هو واضح.

المسألة ( الثانية : )

( من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ) على المشهور ، بل عن الشيخ وإن ضرب في غاية الحر والبرد ، قال : وهو مذهبنا ، لأن تحري خلافهما مستحب ، بل مقتضى إطلاقه وغيره عدم الفرق بين الحد لله تعالى أو للناس ، كما عن ابن إدريس التصريح به.

( وقيل ) في محكي الاستبصار : إن ذلك في حدود الله تعالى وأما في الحد للناس ف ( تجب على بيت المال ) لقول أمير المؤمنين (ع)

الصفحة 464 من 690