مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 690

المسلمين فيها ) الرافع لضرورتها ، وكذا الكلام في الفقاع خلافا للحلبي فكفر مستحله وأوجب قتله ، وهو واضح الضعف بعد أن لم تكن حرمته ضرورية ، فهو حينئذ كغيره من المسكر غير الخمر في عدم الكفر.

( و ) لكن ( يقام الحد ) عليه ( مع شربها مستحلا ومحرما ) قولا واحدا كما في الرياض وإن لم يكفر المستحل ، قال في المسالك : « فالحنفي المعتقد إباحتها يحد على شربها ولا يكفر ، لأن الكفر مختص بما وقع عليه الإجماع وثبت حكمه ضرورة من دين الإسلام ، وهو منتف في غير الخمر » وتبعه في الرياض ، ونحوه ما في القواعد وشرحها للاصبهاني ، قالا : « ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قل وإن استحله فان الحد لله ، والنصوص أطلقت بحد الشارب ، والفرق بينه وبين الحربي أنه يجرى عليه حكم الإسلام وإن لم يكن مسلما عندنا حقيقة » قلت : لا فرق في الكفر بين إنكار الضروري وغيره من المقطوع به مع فرض أن المنكر قاطع به ، ضرورة اقتضائه تكذيب النبي 9 نعم يفرق بينهما بالنسبة إلى الحكم بكفر المنكر مع عدم العلم بالحال فمنكر الضروري وهو من أهل الضرورة محكوم بكفره بإنكاره بخلاف غيره لاحتمال عدم القطع به عنده ، بل المتجه عدم الحد عليه بذلك ، لعدم العلم بالحرمة عند الشارب أو العلم بعدمها والفرض معذوريته ، لكون المسألة غير ضرورية حتى لو كانت قطعية لكنها نظرية ، ومن ذلك يظهر لك الكلام في‌

الصفحة 460 من 690