الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك في الحديث الحادي والتسعين (1) من المتفق عليه قال : « إن النبي 9 ضرب في الخمر بالجرائد والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر » وذكر الحميدي أيضا في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند السائب بن يزيد في الحديث الرابع من أفراد البخاري (2) قال : « كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله 9 وإمرة أبي بكر وصدر من خلافة عمر فنتقدم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين » انتهى.
ثم إن ظاهر النص والفتوى اعتبار الثمانين مترتبة لكن فيخبر زرارة (3) « سمعت أبا جعفر 7 يقول : إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعلي 7 : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر ، قال : فأمر علي 7 فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة فصارت ثمانين » وفي خبره الآخر (4) « سمعته أيضا يقول : أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام علي 7 بتبعة مثنية لها طرفان فضربه أربعين » ويمكن حملهما على جواز ذلك لمصلحة ، والله العالم.
وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كون الحد الثمانين مطلقا ( رجلا كان الشارب أو امرأة حرا كان )
__________________
(1) سنن البيهقي ج 8 ص 319.
(2) سنن البيهقي ج 8 ص 319.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب حد المسكر الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المسكر الحديث 2.




