مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 690

من التداوي به والاصطباغ ) لأنه من الخمر وإن لم يعرفه الناس ، فيجري فيه البحث السابق الذي عرفت تحقيق الحال فيه في كتاب الأطعمة (1) فلاحظ وتأمل.

( واشترطنا الاختيار تفصيا من المكره ، فإنه لا حد عليه ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه سواء كان بايجار في حلقه أو بتخويف على وجه يدخل به في المكره ، والأخبار الواردة في نفي التقية (2) فيه يراد منها عدم التقية في بيان حكمه لا التقية بمعنى فعله للإكراه عليه ، كما هو واضح. بل وكذا المضطر إليه لحفظ نفسه مثلا كما تقدم الكلام فيه ، بل لو قلنا بحرمته معه أمكن منع الحد المزبور عليه ، لظهور ما دل عليه في غيره ، اللهم إلا أن يمنع ذلك ( ولا يتعلق الحكم بالشارب ما لم يكن بالغا عاقلا ) بلا خلاف ولا إشكال وإن أدبا مع التمييز.

( وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم ) لقرب عهد بالإسلام أو لبعد بلاده على وجه يمكن في حقه ذلك ، قال الصادق 7 : في‌خبر ابن بكير (3) « شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا؟ قال : نعم قال : ولم وهي محرمة؟ فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ذلك ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال : ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن ، فقال أبو بكر :

__________________

(1) راجع ج 36 ص 445 446.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الأشربة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المسكر الحديث 1.

الصفحة 448 من 690