المصرحة باستواء القليل والكثير منه في إيجاب الحد شربه ، نعم عن المقنع « إذا شرب حسوة من خمر جلد ثمانين ، وإن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر لم يجلد حتى يرى سكرانا » وظاهره الفرق بين الخمر والنبيذ ، ولعله لخبر إسحاق بن عمار (1) سأل الصادق 7 « عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين ، قليلها وكثيرها حرام » في الأولو صحيح الحلبي (2) « قال له أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين؟ قال : لا وكل مسكر حرام » في الثاني ونحوه صحيح أبي الصباح عنه 7 (3) « إلا أنهما موافقان للعامة ومحتملان لعود الضمير على النبيذ ، فيكون حلالا ، بل يمكن ذلك أيضا في كلام الصدوق ، وقوله : « حتى يرى سكرانا » يجوز أن يكون عند اشتباه ما شربه وإلا فلا إشكال نصا ( و ) فتوى في أنه ( يستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية ) المسماة بالنبيذ والنقيع والبتع ( والمزر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة ) بل ( وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد ) خلافا لأبي حنيفة في بعضها.
نعم في كشف اللثام بعد ذكر الحكم بالحد عندنا بتناول قطرة من المسكر أو مزجها بالغذاء أو الدواء قال : « وإن لم يتناوله ما في النصوص من لفظ الشرب فكأنه إجماعي » وسبقه إلى ذلك الأردبيلي ، فإنه أشكل امتزاج قطرة من خمر مثلا بحب من ماء بعدم صدق اسم شربها ، ولذا لم يحنث من حلف أن لا يشرب الخل أو يأكل الدهن أو التمر بشرب الكباح وأكل الطبيخ الذي فيه دهن غير متميز وأكل الحلوى التي فيها التمر.
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المسكر الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المسكر الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المسكر الحديث 4.




