مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 690

الأدب عليها لا يجوز له تركها إذا وجب وإذا لم يتوقف لم يجز له فعلها ، فلا بد من حمل ذلك على حال عدم العلم بالحال ، وبالجملة لا يخلو المقام من نوع غش.

وأيضا ينبغي أن يعلم أن مفروض الكلام في التأديب الراجع إلى مصلحة الصبي مثلا لا ما يثيره الغضب النفساني ، فان المؤدب حينئذ قد يؤدب ، والله العالم.

( و ) على كل حال فقد ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من نهايته ( إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه ) ولفظه « من ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه » ونحوه عن الجامع ( و ) لكن ( هو على الاستحباب ) ك‌صحيح أبي بصير (1) عن أبي جعفر 7 الذي قد قيل إنه الدليل له « من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه » ‌إلا أنه كما ترى لم يعتبر فوق الحد الذي ذكره الشيخ فلا دليل له حينئذ على ما ذكره ، كما لا عامل بالصحيح المزبور ، فيتجه حمله حينئذ على الندب ، بل في النافع الاستحباب المزبور لمن زاد في تأديبه على العشرة وإن لم أجد له شاهدا بل ولا موافقا ، والظاهر أن الاستحباب المزبور للمولى ، وربما احتمل استحبابه أيضا لغيره بأن يشتريه ويعتقه لكنه ليس بشي‌ء ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

الصفحة 440 من 690