مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 690

خمسا ثم غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تتعد حدود الله » ‌بل‌في مسائل إسماعيل بن عيسى (1) على ما عن الكافي وموضع من التهذيب « في مملوك لا يزال يعصي صاحبه بعد ضربه ، فقال : لا يحل أن تضربه إن وافقك فأمسك وإلا فخل عنه ».

نعم في‌مرسل الفقيه (2) « قال رسول الله 9 : « لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد ، وأذن في المملوك من ثلاثة إلى خمسة » ‌مع أنه ليس في خصوص ما نحن فيه ، بل هو معارض بما دل (3) على أن التعزير دون الحد ، وأنه على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه ، وما دل (4) على أنه بضعة عشرة ما بين العشرة إلى العشرين ، ولكن يسهل الخطب أن الحكم على الكراهة التي يتسامح فيها ، والنصوص المزبورة وإن اقتضى ظاهرها الحرمة إلا أنها ضعيفة ولا جابر ومعارضة بما هو أقوى.

ومن هنا حملت على الكراهة على تفاوت مراتبها ، ولعل حملها على تفاوت مراتب التعزير والتأديب المختلف زمانا ومكانا وفعلا وقابلية أولى.

كل ذلك مع عدم تنقيح أصل وجوب التأديب ، والظاهر أنه كذلك مع فرض ترتب الفساد على تركه ، وقد ورد الأمر بالتأديب (5) نعم قد يرجح العفو لو تعلق الأمر بحق السيد كما وقع من الامام العفو بعد أن عاهد على التأديب معللا ذلك بأن العفو أحسن.

وأيضا لم ينقحوا وجه الجواز في الزيادة ولكن على جهة المرجوحية ضرورة أنه بعد أن كان مقدار ذلك راجعا إليه ، فمع فرض توقف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4.

الصفحة 439 من 690