المسألة ( الرابعة : )
قد ذكر أنه ( يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط وكذا المملوك ) لكن لم أجد دليلا واضحا عليه ، نعم فيخبر حماد بن عثمان (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : في أدب الصبي والمملوك فقال : خمسة أو ستة ، وأرفق » وفيخبر السكوني (2) عن أبي عبد الله 7 « ان أمير المؤمنين 7 ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما أنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه » وفيخبر زرارة بن أعين (3) المروي عن المحاسن « قلت لأبي عبد الله 7 : ما ترى في ضرب المملوك؟ قال : ما أتى منه على بدنه فلا شيء عليه ، وأما ما عصاك فيه فلا بأس ، قلت : كم أضربه؟ قال : ثلاثة أربعة خمسة » وقال إسحاق بن عمار (4) للصادق 7 : « ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم ، فقال : وكم تضربه؟ فقال : ربما ضربته مائة ، فقال : مائة مائة؟! فأعاد ذلك مرتين ، ثم قال : توق حد الزاني ، اتق الله ، فقال : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه؟ فقال : واحد ، فقال : والله لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده ، فقال : فاثنتين ، فقال : جعلت فداك هذا هلاكي إذا ، قال : فلم أزل أماكسه حتى بلغ
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الحدود الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الحدود الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 وفيه« ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ». (4) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.




