ومنهاخبر إسحاق بن عمار (1) عن جعفر عن أبيه 8 « ان عليا 7 كان يقول : من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل إلا أن يتوب » ومنهاخبر زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله 7 « الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه ».
نعم في الأول دلالة على رد من قال بانحصار ثبوته بالإقرار ، لأن الشاهد لا يعرف قصده ، ولا يشاهد التأثير ، وفي الثاني دلالة على قاتل متعلم السحر ، لكن ظاهر العبارة بل هو المحكي عن جماعة اختصاصه بالعامل ولعله للأصل وتبادر العامل مما دل على قتله بقول مطلق ، والخبر المزبور لا جابر له ، مع أنه محتمل للبناء على الغالب من العمل للمتعلم ، وقد يقال : إن المراد بالساحر هو متخذ السحر صنعة وعملا له وإن لم يقع منه لصدق اسم الساحر عليه كغيره من أرباب الصنائع ، نعم لا قتل على معرفة السحر لا لذلك بل لإبطال مدعي النبوة مثلا به ، فإنه ربما يجب تعلمه لذلك.
ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين المستحل وغيره فما عن بعض متأخر من القول باختصاصه بالأول لم نتحققه ، وعلى تقديره غير واضح الوجه.
ولا إشكال في ثبوته بالبينة ولو اثنان ، أما الإقرار فمقتضى دليله الاكتفاء بالمرة فيه ، لكن يمكن اعتبار الاثنين فيه ، لما سمعته في نظائره.
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الحدود الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية الحدود الحديث 3.




