مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 690

سبقت الامام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتصدق بلحمها ، لسبقك الامام ، وليس عليك غير ذلك » ‌ونحوه مرفوع إبراهيم بن هاشم (1) إلا أنه مع عدم جامعيته لشرائط الحجية قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب.

ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر ، لعموم النص ، وقد‌روي (2) عن علي 7 « أن يهودية كانت تشتم النبي 9 وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله 9 دمها » ‌نعم قد يتوقف في قتل الكافر الساب إذا أسلم ، لأن الإسلام يجب ما قبله.

كما أنه لا إشكال في عدم شي‌ء على غير القاصد للسب لغفلة أو نحوها بل في‌خبر علي بن عطية (3) عن أبي عبد الله 7 قال : « كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجي‌ء من النبي 9 على جهة غضب يؤاخذه الله به ، فقال : الله أكرم من أن يستقلق عبده » ‌وفي نسخة « يستغلق عبده » وإن كنت لم أجد من أفتى به على وجه لا يستلب الغضب اختياره بحيث يسقط عنه التكليف.

وكذا لم أجد من أفتى بمضمون‌خبر مطر بن أرقم (4) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث‌

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل في الباب 22 من أبواب ديات النفس الحديث 2 وذكره في الكافي ج 7 ص 376.

(2) سنن النسائي ج 7 ص 108 عن ابن عباس.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب حد القذف الحديث 1 وفيه‌« يجي‌ء من الشي‌ء على جهة غضب ... » ‌وفي ذيله‌« وفي نسخة يستقلق عبده ».

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب حد القذف الحديث 1.

الصفحة 433 من 690