وشتمه والنيل منه بذلك ونحوه عرفا ، وإلا ففي إطلاقه منع واضح.
هذا وفي اللمعة « وقاذف أم النبي 9 مرتد ولو تاب لم تقبل توبته إذا كان ارتداده عن فطرة » وفي الروضة في شرحها « وهذا بخلاف ساب النبي 9 فان ظاهر النص والفتوى وجوب قتله وإن تاب ، ومن ثم قيده هنا خاصة ، وظاهرهم أن سباب الامام كذلك » وفي حاشية الكركي على الكتاب « ولو قذف النبي 9 فهو مرتد ووجب قتله ، ولا تقبل توبته إذا كان مولودا على الفطرة ، وكذا لو قذف أم النبي 9 أو بنته وكذا أم الإمام 7 أو بنته ».
قلت : لا يخفى عليك صعوبة إقامة الدليل على بعض الأحكام المزبورة خصوصا بعد عدم الحكم بالارتداد بما وقع من قذف عائشة وهي زوجة النبي 9 بل قد يشكل جريان حكم المرتد على قذف النبي 9 الذي يرجع إلى سبه الذي قد عرفت أن حكمه القتل على كل حال ، نعم ما لا يرجع منه إلى السب يتجه فيه ذلك.
ثم إن ظاهر المصنف وغيره عدم توقف جواز قتل الساب على إذن الامام ، بل هو المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لإطلاق النصوص وخصوص الأول منها ، خلافا للمحكي عن المفيد والفاضل في المختلف ، فلم يجوزاه بدونه ، ولعله لخبر عمار السجستاني (1) « ان أبا عبد الله بن النجاشي سأل الصادق 7 فقال إني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعتهم يبرأ من علي بن أبي طالب 7 فقال : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء ، ولكنك
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب ديات النفس الحديث 2 من كتاب الديات.




