سب لي وأي سباب يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول ، قلت : أرأيت إن أنا لم أخف أن أعمن بذلك بريا ثم لم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر؟فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب ، ورد عن الله وعن رسوله » إلى غير ذلك من النصوص.
مضافا إلى ما دل على حلية دم الناصب الذي منهخبر داود بن فرقد (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « ما تقول في قتل الناصب؟ فقال : حلال الدم ، ولكن أتقي عليك ، فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل » الحديث.
ولا ينافي ذلك ما فيخبر أبي الصباح (2) الطويل ، وحاصله أنه استأذنه في قتل جعد بن عبد الله جاره لوقوعه في علي 7 فقال : « قد نهى رسول الله 9 عن القتل يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ، ولكن دعه فستكفي بغيرك » الذي لا جابر له الممكن حمله على أنه 7 روى ذلك للخوف عليه أو غيره ممن هو بريء ، لأنه رأى شدة عزمه على القتل ، كما يظهر من بعض ما في الخبر المزبور.
هذا وفي المسالك « في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوة لأن كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة ، فسبهم ارتداد وتبعه عليه غير واحد ، بل في الرياض عن الغنية الإجماع عليه ». قلت : قد يناقش
__________________
(1) الوسائل الباب 26 من أبواب حد القذف الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات.




