مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 690

اسمكما؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ، فقال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه ، قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر 7 : أرأيت لو أن رجلا سب النبي 9 أيقتل؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله ».

وروي (1) « أنه 9 لما فتح مكة عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذونه ، منهم بنتان كانتا يغنيان بهجائه ، فقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة » ‌إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بما قيل من أنه تجاهر بالكفر واستخفاف بالدين وقوامه وإن كان فيه أن ذلك يقتضي جريان حكم المرتد عليه لا قتله على كل حال.

نعم هو كذلك ( ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان ) بلا خلاف أجده ترجيحا لإطلاق ما دل على مراعاة ذلك ، مضافا إلى حسن ابن مسلم (2) السابق ، وفحوى ما تسمعه في من سب أمير المؤمنين 7 أو أحد الأئمة : بل الظاهر عدم الجواز حينئذ لا عدم الوجوب ، نحو ما ورد (3) في سبه نفسه 9 تخلصا من القتل كفعل عمار المشهور فيكون فرق حينئذ بين المقام وبين فعل السب خوفا من ذلك ، لكن الحسن المزبور خاص بالخوف على النفس ، إلا أن الأصحاب لم يفرقوا بينه وبين غيره مما يدخل تحت التقية ، ولعل ما في الحسن إشارة إليها‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 205 وليس فيه‌« كانتا يغنيان بهجائه ». (2) الوسائل الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2 من كتاب الأمر بالمعروف والبحار ج 75 ص 412.

الصفحة 428 من 690