وفي خبر علي بن جعفر (1) قال : « أخبرني أخي موسى 7 قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة ، فقال : يقول لك الأمير : انهض إلى فاعتل بعلة فعاد إليه الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك ، قال : فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي 9 فنال منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبد الله انظر في الكتاب ، قال حتى أنظر ما قالوا فالتفت إليهم ، فقال : ما قلتم؟ قالوا : قلنا يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس ، قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي 9 ما كان الحكم فيه؟ قالوا : مثل هذا ، قال : فليس بين النبي وبين رجل من أصحابه فرق ، فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد الله ، لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك ، فقال أبو عبد الله 7 : أخبرني أبي أن رسول الله 9 قال : الناس في أسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ، فقال زياد بن عبيد الله : أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله ».
وفي حسن ابن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 قال : « إن رجلا من هذيل كان سب رسول الله 9 فبلغ ذلك النبي فقال من لهذا؟ فقال رجلان من الأنصار : نحن يا رسول الله ، فانطلقا حتى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه ، فقال : من أنتما وما
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 3.




