مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 690

( و ) كيف كان ف ( يقتصر ) في ضربه ( على الضرب المتوسط ) كما في‌خبر إسحاق بن عمار (1) « المفتري يضرب بين الضربين » ‌الحديث ( ولا يبلغ به الضرب في الزناء ) ‌قال الصادق 7 في خبر مسمع (2) عنه « قال رسول الله 9 الزاني أشد ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف ، والقاذف أشد ضربا من التعزير » ‌( ويشهر القاذف ) أي يعلم الناس بحاله ( لتجتنب شهادته ) كما يشهر شاهد الزور لاشتراك العلة.

( ويثبت القذف بشهادة العدلين ) بلا خلاف ، لإطلاق ما دل على حجيتها ( أو الإقرار مرتين ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا وإن لم نظفر بنص خاص فيه ، و‌عموم « إقرار العقلاء » (3) ‌يقتضي الاجتزاء به مرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من جهة بناء الحدود على التخفيف ، فينزل إقراره منزلة الشهادة على نفسه فيعتبر فيها التعدد ، والله العالم.

( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط في المقر التكليف والحرية والاختيار ) ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن لا منضمات ولا منفردات ، كما مر غير مرة ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب حد القذف الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب حد القذف الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 424 من 690