مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 690

قال الصادق 7 في موثق الساباطي (1) : « إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ، ومن تركه ولم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فإن عفا أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقه ، لأنها أمهما جميعا ، والعفو إليهما جميعا » ‌والمراد بارث الامام أن له المطالبة والاستيفاء ، وأما العفو فقد قيل : إنه ليس له ، بل عن الغنية الإجماع على ذلك ، ولكن لا يخلو من نظر ، وقد تقدم في المواريث (2) تمام الكلام في ذلك ، فلاحظ.

المسألة ( الثالثة : )

( لو قال ) القاذف لآخر ( ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحد لهما لا للمواجه ) لأنهما المنسوب إليه دونه ، فإنه لم ينسب إليه قبيحا ، وحينئذ فالمطالبة لهما لا له ( فان سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث ) ولا خلاف ( وإن سبق الأب ) بأحدهما فالأكثر بل المشهور على عدم كون ذلك شيئا كما في غيره من الحقوق.

ولكن ( قال ) الشيخان ( في ) محكي المقنعة و ( النهاية : له المطالبة والعفو ) لأن العار لا حق له ( وفيه إشكال ، لأن المستحق موجود وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلط الأب كما في غيره ، من الحقوق ) نعم له الاستيفاء إذا فرض ولايته عليهما على وجه لا يصلحان لاستيفائه ، كما إذا كانا صغيرين وورثاه ، بل لا يبعد أن له العفو أيضا مع عدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(2) راجع ج 39 ص 43 44.

الصفحة 418 من 690