مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 690

بلوغ الحد بالتعزير مطلقا ، نعم في كشف اللثام إذا كان التأديب لله تعالى كقذف الكفار والمجانين اتجه ما قاله ، بل في المسالك « وقد تظهر الفائدة في صورة النقصان أيضا » قلت : قد يقال : إن المراد بايكاله إلى نظر الحاكم ما يشمل جعله السوط الواحد عن التعزير المتعدد لعظم الشخص مثلا ونحو ذلك ، والله العالم.

( وكذا ) لك الكلام في ما ( لو قال يا بن الزانيين ، فان الحد ) حينئذ ( لهما ) أي الأبوين ( و ) لكن القذف قد كان بلفظ واحد ف ( يحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع التعاقب ) لما عرفته مفصلا ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( حد القذف موروث ) إذا لم يكن قد استوفاه المقذوف ولا عفا عنه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى العمومات وإلى خصوص النصوص ، منها صحيح محمد بن مسلم (1) المتقدم ، وما في‌خبر السكوني (2) من أن « الحد لا يورث » ‌ مع ضعفه وموافقته لما عن بعض العامة محمول على إرادة عدم كونه موروثا على حسب المال وإن كان ( يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة ) وما شابههما من ذوي الأسباب إلا الإمام في قول ، إلا أنه ليس على حسب إرث المال من التوزيع بل هو ولاية لكل واحد من الورثة المطالبة به تاما وإن عفا الآخر.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب حد القذف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.

الصفحة 417 من 690