مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 690

إنها ظاهرة في الزناء ، بل عن المفسرين إرادته منها هنا ، والخبران مع قصورهما عن المعارضة من وجوه محتملان للتقية ، فلا ريب في أن الثاني أقوى ، ومن الغريب ترك المصنف الترجيح هنا مع ظهوره ، وأما‌صحيح ابن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 « العبد يفتري على الحر ، فقال : يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين » وخبر سماعة (2) « سأله عن المملوك يفتري على الحر فقال : عليه خمسون جلدة » ‌فلم أجد عاملا بهما فلا بأس بحملهما كما عن الشيخ على الافتراء بغير القذف الموجب للتعزير.

وأما‌صحيح محمد بن قيس (3) عن أبي جعفر 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال : أرى أن يفري جلده ، قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه ، فلما أتى بالبينة قال : أمه كانت أمة ، قال : ليس عليه حد ، سبه كما سبك أو اعف عنه إن شئت » ‌ففي التهذيب تضعيفه ، وأنه مخالف للقرآن والأخبار الصحيحة ، وأنه مشتمل على ما لا يجوز من أمير المؤمنين 7 من سب الخصم الذي من الواجب عليه أن يأخذ له بحقه من إقامة الحد أو التعزير ، والفري بالفاء والراء المهملة الشق ، وعن الاستبصار بالعين المهملة ، وأوله باحتمال أن يكون إنما يعرى جلده ليقام عليه الحد ، ولا يخفى عليك بعده ، مع أنه لا تعرى في حد القذف ، كما ستسمع إن شاء الله.

وكيف كان ( فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا ، وهو ثمانون ) كما هو واضح ( و ) قلنا بالأول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 19.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 20.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 16 و 17.

الصفحة 410 من 690