مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 690

الفضيل بن يسار (1) عن أبي عبد الله 7 « لا حد لمن لا عليه حد ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني لم يكن عليه حد » ‌وفي‌خبر أبي مريم (2) عن أبي جعفر 7 « سأله عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يحد؟ قال : لا ، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحد » ‌إلى غير ذلك ( و ) لكن لو قذف ( عزر ) مع تمييزه على وجه يؤثر التعزير فيه كفا عن مثل ذلك. وعلى كل حال فلا حد عليه ( وإن ) كان ( قذف مسلما بالغا حرا ) فضلا عن غيره.

( وكذا ) الكلام في ( المجنون ) الذي هو مثله في رفع القلم أيضا وغيره وفي اعتبار تأثير التعزير فيه وفي غير ذلك ، وقد سمعت التصريح به في الصحيح السابق ، نعم لو كان أدوارا وقذف في دور الصحة حد ولو حال الجنون مع احتمال تأخره إلى دور العقل ، وكذا الكلام في العاقل لو لم يحد حتى جن ، وقد مر الكلام في نظير ذلك ولو ادعى المقذوف صدوره حال إفاقته وله حالة جنون فادعى صدوره حينه أو ادعى صدوره حال بلوغه والقاذف حال صباه ففي القواعد قدم قول القاذف ولا يمين ، ولعله للشبهة بعد عدم الالتفات إلى الأصول هنا كما تكرر منا في نظائره.

وكذا يعتبر فيه أيضا القصد ، ضرورة عدم شي‌ء على غير القاصد كالساهي والغافل والنائم ، وعلى كل حال فلا حد ولا تعزير على غير القاصد ، نعم في السكران إشكال أقواه ترتب الحد عليه كالصاحي ،

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب حد القذف الحديث 1.

الصفحة 408 من 690