« زينوا مجالسكم بغيبة الفاسقين » وعن الصادق 7 (1) « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » وفي النبوي (2) « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم وأهينوهم ( وباهتوهم خ ل ) لئلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا تتعلموا من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات » إلى غير ذلك مما هو دال على ذلك وإن لم يكن من النهي عن المنكر ، بل هو ظاهر الفتاوى أيضا بل قد يترتب التعزير على تارك ذلك إذا كان في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين عليه ، لحصول الشروط.
نعم ليس كذلك ما لا يسوغ لقاؤه به من الرمي بما لا يفعله ، ففيحسن الحلبي (3) عن الصادق 7 « أنه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن يكون اطلعت على ذلك منه » وكذا فيصحيحه (4) عنه 7 وزاد فيه « أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » نعم يترتب التعزير على ما سمعته سابقا في حق غير المستحق ( وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم أو يا أبرص ) أو يا أعور أو نحو ذلك وإن كان فيه ، إذ ذلك أشد عليه ، كما هو واضح ، والله العالم.
( الثاني : في القاذف و ) لا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه كما لا إشكال في أنه ( يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ، فلو قذف الصبي لم يحد ) لرفع القلم عنه كما في غيره من الحدود ، وفيصحيح
__________________
(1) الوسائل الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث 4 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 من كتاب الأمر بالمعروف.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب حد القذف الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب حد القذف الحديث 1.




