محمول على إرادة القذف به ، كصحيح ابن سنان (1) « إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليست له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبين امرأته » كما عساه يومئ إليه قوله 7 : « وليست له بينة » بل عن أبي علي الموافقة له على ذلك عند السباب أو يراد من الحد فيه التعزير ، كما أنه يراد من نفي الشيء عليه في ما تقدم حال عدم قصد الإيذاء والتعيير ، بل كان ذلك لتحقيق حق ونحوه.
( أو يقول : يا فاسق أو يا شارب الخمر ونحو ذلك ، وهو متظاهر بالستر ) وإلا لم يكن عليه التعزير بذلك كما ستعرف.
( أو يا خنزير أو يا كلب أو يا حقير أو يا وضيع ) ونحوهما فعنجراح المدائني (2) عن الصادق 7 « إذا قال الرجل : أنت خبيث أو خنزير فليس فيه حد ، ولكن فيه موعظة ، وبعض العقوبة » أو يقول : يا وضيع أو يا حقير أو يا نجس أو يا لئيم أو نحو ذلك ، ففيخبر أبي مخلد السراج (3) عن الصادق 7 « أنه قضى أمير المؤمنين 7 في رجل دعا آخر يا بن المجنون ، فقال الآخر : أنت ابن المجنون فأمر أن يجلد الأول صاحبه عشرين جلدة ، وقال له : اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين فلما جلد أعطي المجلود السوط فجلده نكالا لا ينكل بها ».
( ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف ) لكفر أو ابتداع أو تجاهر بفسق ( فلا حد ولا تعزير ) بلا خلاف ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، بل يترتب له الأجر على ذلك ، فقدورد (4) أن من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب ، وورد (5) أيضا
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من كتاب اللعان الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد القذف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب حد القذف الحديث 3.
(4) بحار الأنوار ج 72 ص 204.
(5) لم أعثر عليهما عاجلا.




