الدال منه عرفا على ذلك لا غيره مما لم يكن كذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن التعريض الذي نفوا الحد فيه دال عرفا بدلالة التعريض إلا أنها غير معتبرة في ثبوت القذف ، للأصل واعتبار التصريح في ما سمعته من الخبر وبناء الحد على التخفيف وغير ذلك. ومن هنا صرح في الرياض بعدم اعتبار التعريض المزبور.
وعلى كل حال ففيخبر أبي بصير (1) عن النبي 9 « سباب المؤمن فسوق » وفيصحيح عبد الرحمن (2) « سئل الصادق 7 عن رجل سب رجلا بغير قذف فعرض به هل يجلد؟ قال : لا ، عليه تعزير » وفيخبر أبي مريم (3) عن أبي جعفر 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في الهجاء بالتعزير » وفيخبر إسحاق بن عمار (4) « أن عليا 7 كان يعزر في الهجاء » وفيخبر المعلى بن خنيس (5) عن الصادق 7 « ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن » وفيخبر المفضل بن عمر (6) « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين العدو لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم فيقول : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، قال : ثم يؤمر بهم إلى جهنم ، قال : كانوا والله يقولون بقولهم ، ولكن حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم » وفي خبر الحسين بن أبي العلاء (7) عن الصادق 7 « أنه شكا رجل
__________________
(1) الوسائل الباب 158 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد القذف الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب حد القذف الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب حد القذف الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 147 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 من كتاب الحج.
(6) الوسائل الباب 145 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 من كتاب الحج.
(7) الوسائل الباب 24 من أبواب حد القذف الحديث 1 نقل بالمعنى.




